لقاء

بين أوراق الشجر..و تحت غيمتين
رأيتك تمشي حاملاً طفلتين


واحدةً شقراء
ورثت عينيك الخضراء
و أخرى سمراء
تشبه تلك الحسناء
ذات العين السوداء
التي سرقت مني أحلى الأشياء


و أقبَلَت من بين الأشجار
تلك الحسناء..تحمل كبرياءٍ وأزهار
تتبع خطواتك الثقيلة فوق الأحجار
بشعرها الأسود كاليل في وضح النهار


و رأتني
فابتَسَمْت..
و عيني
تدمع بصمت..


و اقتَرَبْتَ انت
تحمل حلمي القديم..و طفلتين
فرٌت الشقراء و ركضت
نحوي و بمعطفي التَفٌتْ
و فرَحْتَ انت بها و قلت:
“مثلما دوماً تخيٌلتيها..شقراء”
و غارت الحسناء
سحبت الطفلة و اختفَت
و لحقتهما السمراء..


و بقينا
أنا و أنت..
مع حفيف أوراق الشجر
و رنيم قطرات المطر..


و اقتَرَبْت
تناولت يدي من تحت المعطف
قبٌلتَها بلُطف
و رحَلْت..
و بقيت أنا
و القبلة و المطر..



23/2/2006