انتصار على الزمن 28/5/2005

تحت ضوء مصباحي الخافت.. فتحت كتابي.. وقبل ان ارحل في عالمه.. شعرت بشيء غريب يجرني الى مكتبتي الصغيرة.. مكتبتي التي يسكنها كتابك منذ سنوات.. كتابك الذي حضنت صفحاته عطرك.. والذي كنت ابرر قرائته كلما شعرت بالحنين اليك.. قادتني رجلي الى المكتبة بخطا صغيرة.. ومع كل خطوة يزداد فضولي.. أرحل العطر مع رحيل السنوات؟ ..ترددت.. لكني وجدت يدي تمتد بهدوء الى الكتاب.. سحبته وفتحته.. واذا بي اعود مع رائحته الى زمان بعيد.. تذكرتك.. ولم أحن اليك.. لم اشعر بأي حنين أبدا.. تأكدت من صلابة مشاعري التي الغيتها في يوم من ايام الشتاء الباردة.. فرحت كثيرا.. افرحني عطرك الذي لم تمحه الأيام من الكتاب بل محته من نفسي.. ادركت انك مازلت هنا في الكتاب.. فقط في الكتاب.. راودتني احاسيس كثيرة.. لا ادري ان كانت ثقة ام فخر ام قوة.. او حتى نصر.. في تلك اللحظة احسست بأنني انتصرت على الزمن.. واستطعت ان امحي ما لم تستطع الأيام محوه

تركتك في صفحات كتابك التي حملتك لسنوات.. اخرجتك من عالمي وشئت ما لم يشئه الزمن.. أعدت الكتاب الى مكتبتي.. وضاع وسط باقي الكتب

 28/5/2005